ابن خالوية الهمذاني
144
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون بالإمالة . وموضع هُدىً وَبُشْرى / نصب على الحال ، تلك آيات القرآن هادية ومبشرة . قال النّحويون جميعا : ويجوز أن يكون رفعا على الابتداء ، وخبرا لابتداء أو تجعله خبرا بعد خبر ، تلك آيات تلك هدى وبشرى . 3 - قوله تعالى : رىاها تهتزّ [ 10 ] . قرأ أبو عمرو بفتح التّاء وكسر الهمزة . وإنما أمال الهمزة من أجل الياء . وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا : رىاها بكسر الراء والهمزة أمالوا الهمزة من أجل الياء ، وأمالوا الرّاء لمجاورة الهمزة . وهذا يسمى إمالة الإمالة كما يقال في رمى رمى . 4 - وقوله تعالى : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [ 20 ] . قرأ ابن كثير - برواية البزى - وابن عامر - من رواية هشام - وعاصم والكسائىّ بفتح الياء هاهنا وفي ( يس ) « 1 » . وقرأ نافع وأبو عمرو بإسكان الياء هاهنا وفتحها هناك . وأسكنها الباقون . فمن أسكنها ذهب إلى التّخفيف ، ومن فتح فعلى أصل الكلمة ؛ لأنّ الياء اسم مكنى ، وكلّ مكنى فإنه يبنى على حركة نحو الكاف في كذلك ، والتاء في قمت وذهبت ، وإنّما السّؤال في قراءة أبى عمرو لم فتح حرفا وأسكن آخر وهما سيّان ؟
--> ( 1 ) الآية : 22 .